تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩

[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 3 ]

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 )

شرح الكلمات :

الْمَيْتَةُ
: ما مات من بهيمة الأنعام حتف أنفه أي بدون تذكية . « 1 »
وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
: أي ما ذكر عليه اسم غير اسم اللّه تعالى مثل المسيح ، أو الولي ، أو صنم .
الْمُنْخَنِقَةُ
: أي بحبل ونحوه فماتت .
الْمَوْقُوذَةُ
« 2 » : أي المضروبة بعصا أو حجر فماتت به .
الْمُتَرَدِّيَةُ
: الساقطة من عال إلى أسفل مثل السطح والجدار والجبل فماتت .
النَّطِيحَةُ
« 3 » : ما ماتت بسبب نطح أختها لها بقرونها أو رأسها .
وَما أَكَلَ السَّبُعُ
: أي ما أكلها الذئب وغيره من الحيوانات المفترسة .
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 4 » : أي أدركتم فيه الروح مستقرة فذكيتموه « 5 » بذبحة أو نحره .
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
: أي ما ذبح على الأصنام المنصوبة التي تمثل إلها أو زعيما أو عظيما ، ومثلها ما ذبح على أضرحة الأولياء وقبورهم وعلى الجان .
هامش
( 1 ) ومن غيرها من مأكول اللّحم كالضباء والأرانب ، وأنواع الصيد باستثناء ما ذكر عليه اسم اللّه حال صيده فإنّ ما مات منه يؤكل ولو لم يذكّ ولا يقال فيه ميتة . ( 2 ) يقال وقذه يقذه وقذا : إذا ضربه بحجر ونحوها ، والوقذ : شدة الضرب . ( 3 ) فهي فعيلة بمعنى مفعولة ، فالنطيحة هي المنطوحة . ( 4 ) الاستثناء متصل وهو راجع على كل ما أدرك ذكاته من المذكورات وفيه حياة ولا التفات إلى الخلاف في هذه المسألة . ( 5 ) ما ذبح من قفاه لا يؤكل إجماعا واختلف فيما إذا رفع المذكي يده قبل إنهاء الذكاة ثمّ ردّها فورا ، الصحيح أنها تؤكل ، ولا خلاف في جواز أكل البعير إذا ند أو وقع في بئر فإنه كيفما ذكي جاز أكله للحديث الصحيح .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 589 | أبي بكر جابر الجزائري