شرح الكلمات :
بِأَمانِيِّكُمْ
: جمع أمنية : وهي ما يقدره المرء في نفسه ويشتهيه مما يتعذر غالبا تحقيقه .
أَهْلِ الْكِتابِ
: اليهود والنصارى .
سُوءاً
: كل ما يسئ من الذنوب والخطايا .
وَلِيًّا
: يتولى أمره فيدفع عنه المكروه .
نَقِيراً
: النقير : نقرة في ظهر النواة .
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
: عبادة اللّه وحده لا شريك له بما شرعه اللّه تعالى .
خَلِيلًا
: الخليل : المحب الذي تخلل حبه مسالك النفس فهو أكبر من الحبيب .
مُحِيطاً
: علما وقدرة إذ الكون كله تحت قهره ومدار بقدرته وعلمه .
معنى الآيات :
روي أن هذه الآية نزلت « 1 » لما تلاحى مسلم ويهودي وتفاخرا فزعم اليهودي أن نبيهم وكتابهم ودينهم وجد قبل كتاب ونبي المسلمين ودينهم فهم أفضل ، ورد عليه المسلم بما هو الحق فحكم اللّه تعالى بينهما بقوله :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ
أيها المسلمون
وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
من يهود ونصارى أي ليس الأمر والشأن بالأماني العذاب ، وإنما الأمر والشأن في هذه القضية أنه سنة اللّه تعالى في تأثير الكسب الإرادي على النفس بالتزكية أو التدسية فمن عمل « 2 » سوءا من الشرك والمعاصي ، كمن عمل صالحا من التوحيد والطاعات يجز بحسبه
هامش
( 1 ) روي أيضا عن قتادة أنه قال : تفاخر المؤمنون وأهل الكتاب فقال أهل الكتاب : نبيّنا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن أحق باللّه منكم ، وقال المؤمنون : نبيّنا خاتم النبيين وكتابنا يقضي على سائر الكتب فنزلت . . ولا تعارض بين الرأيين .
( 2 ) هذه الآية عامة في الكافر والمؤمن ويؤكد عمومها رواية مسلم « أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا نزلت وبلغت من المسلمين مبلغا قال :
قاربوا وسدّدوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها » ويفسرها لنا أيضا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في رواية أحمد لأبي بكر وقد قال لمّا نزلت : كيف الفلاح يا رسول اللّه بعد هذه الآية ؟ فكل سوء عملناه جزينا به : غفر اللّه لك يا أبا بكر ألست تمرض ؟ ألست تنصب ؟ ألست تحزن ؟ ألست تصيبك اللأواء ؟ قال بلى قال فهو مما تجزون » .