قِيلًا
« 1 » : أي قولا .
معنى الآية الكريمة :
لما بين تعالى جزاء الشرك والمشركين عبدة الشيطان بين في « 2 » هذه الآية جزاء التوحيد والموحدين عبيد الرحمن عزّ وجل ، وأنه تعالى سيدخلهم بعد موتهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار وأن خلودهم مقدر فيها بإذن اللّه ربهم فلا يخرجون منها أبدا وعدهم ربهم بهذا وعد الصدق ، وليس هناك من هو أصدق وعدا ولا قولا من اللّه تعالى .
هداية الآية
من هداية الآية 1 - الإيمان الصادق والعمل الصحيح الصالح هما مفتاح الجنة وسبب « 3 » دخولها .
2 - صدق وعد اللّه تعالى ، وصدق قوله عزّ وجل .
3 - وجوب صدق الوعد من العبد لأن خلف الوعد من النفاق لحديث « 4 » « وإذا واعد أخلف » .
4 - وجوب صدق القول والحديث لأن الكذب من النفاق لحديث وإذا حدث كذب .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 123 إلى 126 ]
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 123 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً ( 124 ) وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلاً ( 125 ) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 )
هامش
( 1 ) القيل ، والقول ، والقال : بمعنى واحد .
( 2 ) هذا من منهج القرآن الخاصّ به وهو الجمع بين الترهيب والترغيب لأنّه كتاب هداية وتربية فلذا يجمع بين الوعد والوعيد وذكر الشيء وضدّه .
( 3 ) لأنّه بالإيمان والعمل الصالح تزكو النفس البشرية وتطهر ، وإذا زكت وطهرت تأهلت لدخول الجنة ، إذ هي دار الأبرار ودار المتقين .
( 4 ) رواه البخاري وغيره « آية المنافق ثلاث ، إذا حدّث كذب ، وإذا واعد أخلف ، وإذا ائتمن خان » .