تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
في ذنوب العبد ولا ينقص من حسناته . ثم أمر اللّه تعالى رسوله أن يتعجب من حال هؤلاء اليهود والنصارى وهم يكذبون على اللّه تعالى ، ويختلقون الكذب بتلك الدعاوي التي تقدمت آنفا . وكفى بالكذب إثما مبينا . يغمس صاحبه في النار .

هداية الآيتين :

من هداية الآيتين : 1 - حرمة تزكية المرء « 1 » نفسه بلسانه والتفاخر بذلك إما طلبا للرئاسة ، وإما تخليا عن العبادة والطاعة بحجة أنه في غير حاجة إلى ذلك لطهارته ورضي اللّه تعالى عنه . 2 - اللّه يزكي عبده بالثناء عليه في الملأ الأعلى ، ويزكيه بتوفيقه وإيمانه للعمل بما يزكي من صلاة وصدقات وسائر الطاعات المشروعة لتزكية النفس البشرية وتطهيرها . 3 - عدالة الحساب والجزاء يوم القيامة لقوله تعالى :
وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
.

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 51 إلى 55 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 ) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) « 2 »
هامش
( 1 ) روى مسلم عن عمر بن عطاء قال سميت ابنتي برّة فقالت لي زينب بنت أبي سلمة إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن هذا الاسم وسميت برّة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أتزكون أنفسكم اللّه أعلم بأهل البر منكم » فقالوا بم نسميها ؟ فقال « سمّوها زينب » قال الدارقطني فدل الكتاب والسنة على المنع من تزكية الإنسان نفسه ويجري هذا المجرى ما قد كثر في هذه الديار المصرية من نعت أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية ، كزكي الدين ومحي الدين ، وما أشبه ذلك لكن لمّا كثرت قبائح المسلمين بهذه الأسماء ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها فصارت لا تفيد شيئا . ( 2 ) آل إبراهيم : هم ذريته من أولاد وأحفاد وما تناسل منهم كداود وسليمان ومن بعدهم .