تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨

شرح الكلمات :

عَذابَ الْحَرِيقِ
« 1 » : هو عذاب النار المحرقة تحرق أجسادهم .
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
: أي ذلك العذاب بسبب ما قدمته أيديكم من الجرائم .
عَهِدَ إِلَيْنا
: أمرنا ووصانا في كتابنا ( التوراة ) .
أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ
: أي لا نتابعه ، على ما جاء به ولا نصدقه في نبوته .
بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ
: القربان : ما يتقرب به إلى اللّه تعالى من حيوان وغيره يوضع في مكان فتنزل عليه نار بيضاء من السماء فتحرقه .
بِالْبَيِّناتِ
: الآيات والمعجزات .
وَبِالَّذِي قُلْتُمْ
: أي من القربان .
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ
: الاستفهام للتوبيخ ، وممن قتلوا من الأنبياء زكريا ويحيى عليهما السّلام .
الزُّبُرِ
: جمع زبور وهو الكتاب كصحف إبراهيم .
الْكِتابِ الْمُنِيرِ
: الواضح البين كالتوراة والزبور والإنجيل .

معنى الآيات :

لما نزل قول اللّه تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ *
ودخل أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه بيت ( المدراس ) « 2 » واليهود به وهم يستمعون لأكبر علمائهم وأجل أحبارهم فنحاص فدعاه أبو بكر إلى الإسلام ، فقال فنحاص : إن ربا يستقرض نحن أغنى منه ! ينهانا صاحبك عن الربا ويقبله فغضب أبو بكر رضي اللّه عنه وضرب اليهودي فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشكا أبا بكر فسأل الرسول أبا بكر قائلا : « ما حملك على ما صنعت » ؟ فقال إنه قال : إن اللّه فقير ونحن أغنياء فأنكر اليهودي فأنزل « 3 » اللّه تعالى الآية
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
، أي نكتبه أيضا ، ونقول لهم :
ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
، وقولنا ذلك بسبب ما
هامش
( 1 ) الحريق : اسم للملتهبة من النار ، إذ النار تشمل الملتهبة وغير الملتهبة . ( 2 ) بيت المعلم من بني إسرائيل . ( 3 ) إنّ من نزلت فيهم الآية لم يقتلوا الأنبياء ، وإنما قتلهم سلفهم ، ولكن برضاهم عن أسلافهم وما صنعوا كان حكمهم حكم من قتل لأنّ الرضا بالمعصية معصية . روي أن رجلا حسّن قتل عثمان عند الشعبي فقال له الشعبي شركت في دمه فجعل الرضا بالقتل قتلا .