تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
مع الكافرين الغازين . ثم أخبر تعالى عنهم أنهم قعدوا عن الجهاد في أحد وقالوا لإخوانهم في النفاق - وهم في مجالسهم الخاصة - : - لو أنهم قعدوا فلم يخرجوا كما لم نخرج نحن ما قتلوا . فأمر اللّه تعالى رسوله أن يرد عليهم قائلا :
فَادْرَؤُا
أي ادفعوا « 1 » عن أنفسكم الموت إذا حضر أجلكم إن كنتم صادقين في دعواكم أنهم لو قعدوا ما قتلوا .

من هداية الآيات :

1 - المصائب « 2 » ثمرة الذنوب . 2 - كل الأحداث التي تتم في العالم سبق بها علم اللّه ، ولا تحدث إلا بإذنه . 3 - قد يقول المرء قولا أو يظن ظنا يصبح به على حافة هاوية الكفر . 4 - الحذر لا يدفع « 3 » القدر .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 169 إلى 171 ]

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 170 ) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171 )

شرح الكلمات :

وَلا تَحْسَبَنَّ
: ولا تظنن .
قُتِلُوا
: استشهدوا .
أَحْياءٌ
: يحسون ويتنعمون في نعيم الجنة بالطعام والشراب .
هامش
( 1 ) هذا رد على ابن أبيّ كبير المنافقين وسيدهم الذي قال : لو أطاعونا ما قتلوا . ( 2 ) قال تعالى من سورة الشورىوَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْأي من الذنوب والمعاصي . ( 3 ) ومع أنّه لا يدفع القدر فإنّ استعماله واجب لقوله تعالىخُذُوا حِذْرَكُمْ *.