4 - فضل العزيمة « 1 » الصادقة مقرونة بالتوكل على اللّه تعالى .
5 - طلب النصر من غير اللّه خذلان ، والمنصور من نصره اللّه ، والمخذول من خذله اللّه عزّ وجل .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 161 إلى 164 ]
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 162 ) هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 163 ) لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 164 )
شرح الكلمات :
أَنْ يَغُلَّ
: أي يأخد من الغنيمة خفية ، إذ الغلّ والغلول بمعنى السرقة من الغنائم قبل قسمتها .
تُوَفَّى
: تجزى ما كسبته في الدنيا وافيا تاما يوم القيامة .
رِضْوانَ اللَّهِ
: المراد به ما يوجب رضوانه من الإيمان والصدق والجهاد .
وسخط اللّه : غضبه الشديد على الفاسقين عن أمره المؤذين لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
هامش
( 1 ) من الحزم المشورة ، والحزم : جودة النظر في الأمر وتنقيحه ، والحذر من الخطأ فيه والعزم : قصد الإمضاء فيما حزم فيه ، ومن مظاهر الحزم والعزم للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أنه استشار أصحابه في الخروج إلى قتال المشركين خارج المدينة أو البقاء فيها والقتال داخلها ورأى عدم الخروج أصلح ورأى أكثر الأصحاب الخروج فوافقهم فدخل بيته فلبس آلات حربه وخرج فلما رأوا كذلك تراجعوا واعتذروا ، ولكنه أبى أن يتراجع فتجلّى حزمه وعزمه ، وقال : « لا ينبغي لنبي لبس لأمته أن يضعها حتى يحكم اللّه بينه وبين أعدائه » .