تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
في سبيلنا
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
« 1 » حتما ، وثم يتم لكم جزاؤنا على استشهادكم وموتكم في سبيلنا ، ولنعم ما تجزون به في جوارنا الكريم .

هداية الآيات :

1 - حرمة التشبه بالكفار ظاهرا وباطنا . 2 - الندم يولد الحسرات والحسرة غم وكرب عظيمان ، والمؤمن يدفع ذلك بذكره القضاء والقدر فلا يأسى على ما فاته ولا يفرح بما آتاه من حطام الدنيا . 3 - موتة في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 159 إلى 160 ]

فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 )

شرح الآيتين :

لِنْتَ لَهُمْ
: كنت رفيقا بهم تعاملهم بالرفق واللطف .
فَظًّا
: خشنا في معاملتك شرسا في اخلاقك وحاشاه « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم .
لَانْفَضُّوا
: تفرقوا وذهبوا تاركينك وشأنك .
فَاعْفُ عَنْهُمْ
: يريد إن زلوا أو أساءوا .
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
: اطلب مشورتهم في الأمر ذي الأهمية كمسائل الحرب والسلم .
هامش
( 1 ) فيه وعظ وعظهم اللّه به حيث أعلمهم أنهم سواء ماتوا حتف أنوفهم أو قتلوا فإنّ رجوعهم إلى اللّه وسيجزيهم على قتالهم وموتهم في سبيل اللّه . ( 2 ) ومن صفاته صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة كما في رواية البخاري أنه صلّى اللّه عليه وسلّم ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ، والغليظ القلب : من قلت شفقته وعزت رحمته كما قال الشاعر :يبكى علينا ولا نبكي على أحد * لنحن أغلظ أكبادا من الإبل