ثم تقوى اللّه تعالى بإقامة دينه ولزوم شرعه والتوكل عليه ، والأخذ بسننه في القوة والنصر .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 121 إلى 123 ]
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 121 ) إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 122 ) وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 123 )
شرح الكلمات :
وَإِذْ غَدَوْتَ
: أي واذكر إذ غدوت ، والغدوّ : الذهاب أول النهار .
مِنْ أَهْلِكَ
: أهل الرجل زوجه وأولاده . ومن لابتداء الغاية إذ خرج صلّى اللّه عليه وسلّم صباح السبت من بيته إلى أحد حيث نزل المشركون به « 1 » يوم الأربعاء .
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ
: تنزل المجاهدين الأماكن التي رأيتها صالحة للنزول فيها من ساحة المعركة .
هَمَّتْ
: حدثت نفسها بالرجوع إلى المدينة وتوجّهت إرادتها إلى ذلك .
طائِفَتانِ
: هما بنو سلمة ، وبنو حارثة من الأنصار .
تَفْشَلا
: تضعفا وتعودا إلى ديارهما تاركين الرسول ومن معه يخوضون المعركة وحدهم .
وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
: متولي أمرهما وناصرهما ولذا عصمهما من ترك السير إلى المعركة .
بِبَدْرٍ
: بدر اسم رجل وسمي المكان به لأنه كان له فيه ماء وهو الآن قرية تبعد عن المدينة النبويّة بنحو من مائة وخمسين ميلا « كيلومتر »
وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
: لقلة عددكم وعددكم وتفوّق العدو عليكم .
هامش
( 1 ) الموافق للثاني عشر من شوال سنة ثلاث من الهجرة « وقد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رؤيا فرأى أنّ في سيفه ثلمة ، وأن بقرا له تذبح وأنّه أدخل يده في درع حصينة ، فتأولها أنّ نفرا من أصحابه يقتلون وأنّ رجلا من أهل بيته يصاب ، وأنّ الدرع الحصينة المدينة » . أخرجه مسلم .