رَأْيَ الْعَيْنِ
لقربهم منهم . ومع هذا نصر اللّه الأقلية المسلمة وهزم الأكثرية الكافرة ، وذلك لأن اللّه تعالى يؤيد بنصره من يشاء ، فأيد أولياءه وهزم أعداءه ، وإن في هذه الحادثة لعبرة وعظة ومتفكر ولكن لمن كان ذا بصيرة ، أما من لا بصيرة له فإنه لا يرى شيئا حتى يقع في الهاوية قال تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ
المذكور لهم :
. . لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
.
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - الكفر مورّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذّب قطعا .
2 - الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس اللّه شيئا إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة .
3 - الذنوب بريد العذاب « 1 » العاجل والآجل .
4 - ذم الفخر والتعالي وسوء عاقبتهما .
5 - العاقل من اعتبر بغيره ، ولا عبرة لغير أولى الأبصار أي البصائر .
6 - صدق خبر القرآن في ما أخبر به اليهود من هزيمتهم ، فكان هذا دليل صدق على أن القرآن وحى اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وأن الاسلام دين اللّه الحق .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 14 ]
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 )
شرح الكلمات :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ
« 2 »
حُبُّ الشَّهَواتِ
: جعل حبها مستحسنا في نفوسهم لا يرون فيه قبحا ولا دمامة .
هامش
( 1 ) شاهده من كتاب اللّه تعالى :مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً ، يُجْزَ بِهِوَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ.
( 2 ) روى البخاري أن عمر رضي اللّه عنه لما نزلت هذه الآية :زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ . . .الخ قال : الآن يا رب حين زينتها لنا فأنزل اللّه تعالى :قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ . . .الآية .