قد عفا عنهم في النسيان والخطأ وخفف عنهم في التشريع فما جعل عليهم في الدين من حرج ، وعفا عنهم وغفر لهم ورحمهم ونصرهم على الكافرين بالحجة والبيان وفي المعارك بالسيف والسنان فله الحمد والمنة وهو الكبير المتعال .
هداية الآيتين
من هداية الآيتين : 1 - تقرير أركان الإيمان وهي الإيمان باللّه وملائكته وكتبه ورسله .
2 - وجوب الإيمان بكافة الرسل وحرمة الإيمان ببعض وترك البعض وهو كفر والعياذ باللّه تعالى .
3 - وجوب طاعة اللّه ورسوله والتسليم والرضا بما شرع اللّه ورسوله وحرمة رد شيء من ذلك .
4 - رفع الحرج « 1 » عن هذه الأمة رحمة بها .
5 - عدم المؤاخذة بالنسيان « 2 » أو الخطأ فمن نسي وأكل أو شرب وهو صائم فلا إثم عليه أو أخطأ فقتل فلا إثم عليه .
6 - العفو عن حديث النفس « 3 » لنزول الآية فيه ما لم يتكلم المؤمن أو يعمل .
7 - تعليم هذا الدعاء واستحباب الدعاء به ائتساء بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه وقد ورد من قرأ هاتين الآيتين « 4 » عند النوم كفتاه
آمَنَ الرَّسُولُ . . . .
السورة .
سورة آل « 5 » عمران
مدنية
وآياتها مائتا آية بلا خلاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ألم ( 1 ) اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 ) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 3 ) مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ ( 4 )
إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ( 5 ) هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 6 )
هامش
( 1 ) شاهده قوله تعالى من سورة الحج :وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
( 2 ) حديث : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » أي رفع اثمه . أما أحكامه ففيها تفصيل : فالغرامات لا تسقط فمن كسر آنية خطأ أو نسيانا يغرمها لصاحبها ، ومن نسي صلاة مفروضة قضاها ، ومن قتل خطأ دفع الدية ويسقط القصاص بالخطإ كما يسقط الكفر بالنطق خطأ وسهوا .
( 3 ) شاهده حديث : « إنّ اللّه تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل » رواه الجماعة .
( 4 ) لحديث مسلم عن ابن مسعود رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » أي من قيام الليل لحديث : « من قرأها بعد العشاء مرتين أجزأتاه من قيام الليل ، وكفتاه من شرّ الشيطان فلا يكون له عليه سلطان » .
( 5 ) صدر هذه السورة إلى ثلاث وثمانين آية نزلت في وفد نجران سنة تسع من الهجرة .