تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
صعبة حيث يتم الحساب الدقيق وتجزى فيه كل نفس مؤمنة أو كافرة بارة أو فاجرة ما كسبته من خير وشر وهم لا يظلمون بنقص حسناتهم أو زيادة سيئاتهم فقال تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
وهذا التوجيه الذي حملته هذه الآية ذات الرقم ( 280 ) آخر توجيه تلقته البشرية من ربها تعالى إذ هذه آخر ما نزل من السماء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - وجوب التوبة من الربا ومن كل المعاصي . 2 - المصر على المعاملات الربوية يجب على الحاكم أن يحاربه « 1 » بالضرب على يديه حتى يترك الربا . 3 - من تاب من الربا لا يظلم بالأخذ من رأس ماله بل يعطاه وافيا كاملا إلا أن يتصدق بالتنازل عن ديونه الربوية فذلك خير له حالا ومآلا . 4 - وجوب ذكر الدار الآخرة والاستعداد لها بالإيمان والعمل الصالح وترك الربا والمعاصي .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 282 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاَّ تَرْتابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 282 ) « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) قال ابن خويزمنداد : ولو أن أهل بلد اصطلحوا على الربا استحلالا له كانوا مرتدين والحكم فيهم كالحكم في أهل الردّة ، وإن لم يكن ذلك منهم استحلالا ، للإمام محاربتهم ، ألا ترى أنّ اللّه تعالى قد أذن في ذلك فقال :فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ( 2 ) قال ابن عباس رضي اللّه عنهما نزلت هذه الآية في السلم خاصة يعني أن سلم أهل المدينة كان سبب نزولها وهي عامة في كل الديون بلا خلاف . ( 3 ) رفع بلفظ ( يدين ) الاشتراك إذ التداين معناه دان بعضهم بعضا إذا جزاه بعمله ومنه قولهم دناهم كما دانوا فلمّا قال بدين رفع المعنى العام وأصبح خاصا بالتداين المالي .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 272 | أبي بكر جابر الجزائري