تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

شرح الكلمات :

لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
: لا يكره المرء على الدخول في الدين « 1 » ، وإنما يعتنقه بإرادته واختياره .
الرُّشْدُ
« 2 » : الهدى الموصل إلى الإسعاد والإكمال .
الْغَيِّ
: الضلال المفضي بالعبد إلى الشقاء والخسران .
بِالطَّاغُوتِ
« 3 » : كل ما صرف عن عبادة اللّه تعالى من إنسان أو شيطان أو غيرهما .
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
« 4 » : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه .
لَا انْفِصامَ لَها
: لا تنفك ولا تنحل بحال من الأحوال .
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا
: متوليهم بحفظه ونصره وتوفيقه .
الظُّلُماتِ
: ظلمات الجهل والكفر .
النُّورِ
: نور الإيمان والعلم .
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
: المتولون لهم الشياطين الذين زينوا لهم عبادة الأوثان فأخرجوهم من الإيمان إلى الكفر ومن العلم إلى الجهل .

معنى الآيتين :

يخبر اللّه تعالى بعد ذكر صفات جلاله وكماله في آية الكرسي أنه لا إكراه في دينه ، وذلك حين أراد بعض الأنصار إكراه من تهوّد أو تنصّر من أولادهم على الدخول في دين الإسلام ، ولذا فإن أهل الكتابين ومن شابههم تؤخذ منهم الجزية ويقرون على دينهم فلا يخرجون منه إلا باختيارهم وإرادتهم الحرة ، أما الوثنيّون والذين لا دين لهم سوى الشرك والكفر فيقاتلون حتى يدخلوا في الإسلام انقاذا لهم من الجهل والكفر وما لازمهم من الضلال والشقاء . ثم أخبر تعالى أنه بإنزال كتابه وبعثه رسوله ونصر أوليائه قد تبين الهدى من الضلال والحق من الباطل ، وعليه فمن يكفر بالطاغوت وهو الشيطان الذي زين عبادة الأصنام ويؤمن باللّه فيشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه فقد استمسك « 5 » من الدين بأمتن عروة وأوثقها ، ومن يصرّ على الكفر باللّه والإيمان بالطاغوت فقد تمسك بأوهى من خيط العنكبوت . واللّه
هامش
( 1 ) الإكراه : الحمل على فعل المكروه ، والدين هنا : الإسلام وجملة ( لا إكراه ) خبر بمعنى الإنشاء . ( 2 ) يقال رشد يرشد رشدا ، ورشد يرشد رشدا ، إذا اهتدى واستقام ، وغوى ضدّه ، والغي مصدر من غوى يغوي إذ ضلّ في معتقد أو رأي . ( 3 ) كان العرب في الجاهلية يسمون الصنم المعبود الطاغية ، وفي الحديث : « كانوا يهلون لمناة الطاغية » . ( 4 ) الوثقى : مؤنث الأوثق وجمع الوثقى الوثق مثل : الفضلى والفضل . ( 5 ) السين والتاء في ( استمسك ) للتأكيد كما في استجاب بمعنى أجاب .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 246 | أبي بكر جابر الجزائري