تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

شرح الكلمات :

أَجَلَهُنَّ
: أجل المطلقة مقاربة « 1 » انتهاء أيام عدتها
أَوْ سَرِّحُوهُنَّ
: تسريح المطلقة تركها بلا مراجعة لها حتى تنقضي عدتها وتبين من زوجها .
ضِراراً
: مضارة لها وإضرارا بها .
لِتَعْتَدُوا
: لتتجاوزوا حد الإحسان إلى الإساءة .
هُزُواً
« 2 » : لعبا بها بعدم التزامكم بتطبيق أحكامها .
نِعْمَتَ اللَّهِ
: هنا هي الإسلام .
الْحِكْمَةِ
« 3 » : السنة النبوية .
يَعِظُكُمْ بِهِ
: بالذي أنزله من أحكام الحلال والحرام ؛ لتشكروه تعالى بطاعته .

معنى الآية الكريمة

ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق والخلع والرجعة ففي هذه الآية يأمر تعالى عباده المؤمنين إذا طلق أحدهم امرأته وقاربت نهاية عدتها أن يراجعها فيمسكها « 4 » بمعروف ، والمعروف هو حسن عشرتها أو يتركها حتى تنقضي عدتها ويسرحها بمعروف فيعطيها كامل حقوقها ولا يذكرها إلا بخير ويتركها تذهب حيث شاءت . وحرم على أحدهم أن يراجع امرأته من أجل أن يضرّ بها فلا هو يحسن إليها ولا يطلقها فتستريح منه ، فقال تعالى :
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا
يريد عليهن حتى تضطر المرأة المظلومة إلى المخالعة فتفدي نفسها منه بمال وأخبر تعالى : أن من يفعل هذا الإضرار فقد عرض نفسه للعذاب الأخروي . كما نهى تعالى المؤمنين عن التلاعب بالأحكام الشرعية ، وذلك بإهمالها وعدم تنفيذها فقال تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ
« 5 »
اللَّهِ هُزُواً
وأمرهم أن يذكروا نعمة اللّه عليهم حيث منّ
هامش
( 1 ) بالإجماع أن المراد من بلوغ الأجل هنا مقاربة بلوغه لأنّه إذا بلغ الأجل لا خيار له في الإمساك . ( 2 ) لا خلاف بين أهل العلم أنّ من طلق هازلا أنّ الطلاق يلزمه لحديث أبي داود أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة » . ( 3 ) الحكمة هي السنة المبيّنة على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مراد اللّه فيما لا نصّ عليه من الكتاب . ( 4 ) قال أهل العلم : إنّ من الإمساك بالمعروف أنّ الزوج إذا لم يجد ما ينفق على زوجته يطلقها فإن لم يطلقها خرج عن حدّ المعروف . ( 5 ) روي عن أبي الدرداء أنه قال : كان الرجل في الجاهلية يطلّق ويقول إنّما طلّقت وأنا لاعب وينكح ويعتق ويقول كنت لاعبا فنزلت هذه الآية :وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً.