تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عليهم بالإسلام دين الرحمة والعدالة والإحسان وذلك ليشكروه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه . كما عليهم أن يذكروا نعمة اللّه عليهم زيادة على الإسلام وهي نعمة انزال الكتاب . والحكمة ليعظهم بذلك فيأمرهم بما فيه سعادتهم وكمالهم ، وينهاهم عما فيه شقاؤهم وخسرانهم : ثم أمرهم بتقواه عزّ وجل ، فقال
وَاتَّقُوا اللَّهَ
وأعلمهم أنه أحق أن يتقى لأنه بكل شيء عليم لا يخفى عليه من أمرهم شيء فليحذروا أن يراهم على معصيته مجانبين لطاعته .

هداية الآية

من هداية الآية : 1 - لا يحل للمطلق أن يراجع امرأته من أجل أن يضرّ بها ويظلمها حتى تخالعه بمال . 2 - حرمة التلاعب بالأحكام الشرعية بعدم مراعاتها ، وتنفيذها . 3 - وجوب ذكر نعمة اللّه على العبد وذلك بذكرها باللسان ، والاعتراف « 1 » بها في الجنان . 4 - وجوب تقوى اللّه تعالى في السر والعلن . 5 - مراقبة اللّه تعالى في سائر شؤون الحياة لأنه بكل شئ عليم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 232 ]

وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 ) « 2 »

شرح الكلمات :

فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
: أي انتهت « 3 » عدتهن .
هامش
( 1 ) وصرفها فيما يرضي المنعم عزّ وجلّ وذلك باستعمال القوى الفعلية والبدنية في طاعة اللّه تعالى ، وانفاق المال فيما يجب أن ينفق فيه . ( 2 )ذلِكَ يُوعَظُ بِهِالإشارة فيه إلى حكم العضل المحرّم والمخاطب به سائر المسلمين ولم يقل ذلكم إذ الأصل هو الإشارة إلى المذكور وهو مفرد ولو قال ذلكم جاز . ( 3 ) بلوغ الأجل في هذه الآية هو نهايته وليس كالآية السابقة إذ بلوغ الأجل فيها المراد قرب نهايته إذ لو بلغ الأجل نهايته ما صحّت مراجعتها .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 218 | أبي بكر جابر الجزائري