شرح الكلمات :
أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
: هي شوال والقعدة وعشر « 1 » ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج .
فَرَضَ
: نوى الحج وأحرم « 2 » به .
فَلا رَفَثَ
: الرفث الجماع ومقدماته .
وَلا فُسُوقَ
: الفسق والفسوق الخروج من طاعة اللّه بترك واجب أو فعل حرام .
الجدال : المخاصمة والمنازعة .
الجناح : الإثم
تَبْتَغُوا فَضْلًا
: تطلبوا ربحا في التجارة من الحج .
أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ
: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة .
الْمَشْعَرِ الْحَرامِ
: مزدلفة وذكر اللّه تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعا بها وصلاة الصبح .
معنى الآيات :
ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر « 3 » معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها . وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق « 4 » والجدال « 5 » حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره ، وانتدب الحاج
هامش
( 1 ) لو أحرم ليلة العاشر وهي ليلة العيد ووصل إلى عرفة ووقف بها قبل طلوع الفجر صحّ حجّه .
( 2 ) يكره أن يحرم المسلم بالحج قبل أشهره ، ولو أحرم صحّ إحرامه وعليه المضي فيه والأفضل له أن يتحلّل بعمرة وإن بقي على إفراده كره له ذلك وصحّ منه ، هذا أرجح المذاهب في هذه المسألة .
( 3 ) لم يذكر أشهر الحج في الآية بالتعيين وذلك للعلم بها ولبيان الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لها ، وقال أشهر وهي شهران وعشر ليال من باب التغليب .
( 4 ) إنّه بتجنب هذه الثلاثة يكون حجّه مبرورا لقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في صحيح مسلم : « من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ، والحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنة » .
قالت العلماء : الحج المبرور هو الذي لم يعص اللّه تعالى فيه وحف بفعل الخيرات .
( 5 ) الجدال : مأخوذ من الجدل الذي هو الفتل للحبل ونحوه فالمجادل يريد أن يفتل رأي من يجادله أي يثنيه عنه ويردّه عليه .