شرح الكلمات :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
: فإتمامهما « 1 » أن يحرم بهما من الميقات وأن يأتي بأركانهما وواجباتهما على الوجه المطلوب من الشارع ، وأن يخلص فيهما للّه تعالى .
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
: الحصر والإحصار « 2 » أن يعجز الحاج أو المعتمر عن إتمام حجه أو عمرته إما بعدو يصده عن دخول مكة أو مرض شديد لا يقدر معه على مواصلة السير إلى مكة « 3 » .
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
: أي فالواجب على من أحصر ما تيسر له من الهدي شاة أو بقرة أو بعير .
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
: لا يتحلل المحصر من إحرامه حتى يذبح ما تيسر له من الهدى فإن ذبح تحلل بحلق رأسه .
فَفِدْيَةٌ
: فالواجب هو فدية من صيام أو صدقة أو نسك .
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
: فمن أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل وبقي في مكة ينتظر الحج وحج فعلا فالواجب ما استيسر من الهدي .
هامش
( 1 ) ومن اتمامهما أن يخرج لهما لا لتجارة ولا غيرها فيخرج لهما لا لغيرهما كما قال علي رضي اللّه عنه أن تحرم بهما من دويرة أهلك ، والحج تمامه عرفة والعمرة السعي بعد الطواف والحلق أو التقصير .
( 2 ) ذهب مالك والشافعي إلى أن المحصر بمرض لا يحلّ له أن يتحلّل بل عليه أن يبقى على إحرامه حتى يطوف ولو بعد عام ، وذهب غيرهما إلى أن المريض الشديد المرض حكمه حكم المحصر بالعدو ينحر ويتحلّل ، وإن كان الحج فرضا عليه القضاء ، وإن كان نفلا فلا قضاء عليه .
( 3 ) هذا إذا لم يشترط عند إحرامه ، أمّا إذا اشترط بقوله عند إحرامه : محلي حيث تحبسني فإنّه يتحلّل ولا شيء عليه ، إلّا ما كان من مالك فإنّه لا يرى الاشتراط وهو محجوج بحديث ضباعة : « حجي واشترطي » .