تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
2 - بيان حكم الإحصار « 1 » وهو ذبح شاة من مكان الإحصار ثم التحلل بالحلق أو التقصير ، ثم القضاء من قابل إن تيسر ذلك للعبد ، لأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قضى هو وأصحابه العمرة التي صدوا فيها عن المسجد الحرام عام الحديبية . 3 - بيان فدية الأذى وهي أن من ارتكب محظورا من محظورات الإحرام بأن حلق أو لبس مخيطا أو غطى رأسه لعذر وجب عليه فدية وهي صيام أو إطعام أو ذبح شاة . 4 - بيان حكم التمتع « 2 » مفصلا وهو أن من كان من غير سكان مكة والحرم حولها إذا أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل منها وبقي في مكة وحجّ من عامه أن عليه ذبح « 3 » شاة فإن عجز صام ثلاثة أيام في مكة وسبعة في بلاده . 5 - الأمر بالتقوى وهي طاعة اللّه تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه ، والتحذير من ( تركها لما يترتب عليه من العقاب الشديد )

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 197 إلى 199 ]

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 ) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 199 ) « 4 »
هامش
( 1 ) الواجب على المحصر أن يذبح هديه في الحرم وإن عجز ذبحه في مكان الإحصار ، وإن عجز ذبحه حيث أمكنه وإن لم يجده لفقر صام عشرة أيام بدله ، والواجب أن لا يتحلّل إلا بعد نحر الهدي إن كان ذلك في مقدوره ، هذا أوسط المذاهب في هذه المسألة الشائكة الكثيرة الآراء . ( 2 ) لا خلاف في جواز الإحرام بأي نسك من أنواع النسك الثلاثة إلّا أنّ الإفراد لمن يعتمر في غير أشهر الحج ويحج من عامه أفضلها . ( 3 ) شاة الإحصار أولا لا بد وأن تكون سليمة كشاة الأضحية في سنّها وسلامتها من العور والعرج والهزال والمرض . ( 4 ) روى البخاري عن ابن عباس قال : كان أهل اليمن يحجّون ولا يتزوّدون ويقولون نحن المتوكلون فإذا قدموا مكة سألوا الناس فأنزل اللّه تعالى :وَتَزَوَّدُوا . . .الآية ، والزّاد : التمر والسويق يومئذ وهو ما يحتاجه الحاج من سائر أنواع الزّاد .