تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الْحُرُّ
: الحر خلاف العبد « 1 » والعبد هو الرقيق المملوك .
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
: فمن تنازل له ولي الدم عن القود إلى الدية أو العفو . فاتباع بمعروف : فالواجب أن تكون مطالبة الدية بالمعروف بالرفق واللين .
وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
: وأن يكون أداء الدية بإحسان خاليا من المماطلة والنقص .
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ
: أي ذلك الحكم العادل الرحيم وهو جواز أخذ الدية بدلا من القصاص تخفيف عنكم من ربكم إذ كان في شرع من قبلكم القصاص فقط أو الدية فقط ، وأنتم مخيرون بين العفو والدية والقصاص .
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
: يريد من أخذ الدية ثم قتل فإنه يتعين قتله « 2 » لا غير .
الْقِصاصِ
: المساواة في القتل والجراحات وفي آلة القتل أيضا .
حَياةٌ
: إبقاء شامل عميم ، إذ من يريد أن يقتل يذكر أنه سيقتل فيترك القتل فيحيا ، ويحيا من أراد قتله ، ويحيا بحياتهما خلق كثير ، وعدد كبير .
أُولِي الْأَلْبابِ
: أصحاب العقول الراجحة ، واحد الألباب : لبّ وهو في الانسان العقل .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
: ليعدكم بهذا التشريع الحكيم لاتقاء ما يضر ولا يسر في الدنيا والآخرة .

معنى الآية الكريمة :

هذه الآية نزلت في حيين من العرب كان أحد الحيين يرى أنه أشرف من الآخر فلذا يقتل الحر بالعبد ، والرجل بالمرأة تطاولا وكبرياء فحدث بين الحيين قتل وهم في الاسلام فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت هذه الآية تبطل ذحل « 3 » الجاهلية وتقرر مبدأ العدل
هامش
( 1 ) ذهب أبو حنيفة إلى أن الحر يقتل بالعبد مخالفا للجمهور لعموم آية المائدة : ( النفس بالنفس ) . ( 2 ) اختلف فيمن قتل بعد أخذ الدية فقال مالك والشافعي وكثير من العلماء هو كمن قتل ابتداء إن شاء الوليّ قتله وإن شاء عفا عنه وعذابه في الآخرة ، وقال آخرون عذابه أن يقتل ولا يمكن الحاكم الولي من العفو . وقال عمر بن عبد العزيز أمره إلى الإمام . ( 3 ) ذحل الجاهلية : ثأر الجاهلية وعاداتها قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن من أعتى الناس على اللّه يوم القيامة ثلاثة ، رجل قتل غير فاتله ، ورجل قتل في الحرم ، ورجل أخذ بذحول الجاهلية » .