« 1 » « 2 »
شرح الكلمات :
أَ تُحَاجُّونَنا
« 3 »
فِي اللَّهِ
: أتجادلوننا في دينه والإيمان به وبرسوله ، والاستفهام للإنكار .
لَهُ مُخْلِصُونَ
« 4 » : مخلصون العبادة له ، لا نشرك غيره فيها ، وأنتم مشركون .
شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ
: المراد بهذه الشهادة ما أخذ عليهم في كتابهم من الإيمان بالنبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عند ظهوره .
الغافل : من لا يتفطن للأمور لعدم مبالاته بها .
معنى الآيات :
يأمر تعالى رسوله أن ينكر على أهل الكتاب جدالهم في اللّه تعالى إذ ادعوا أنهم أولى باللّه من الرسول والمؤمنين وقالوا نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، فعلّم اللّه رسوله كيف يرد عليهم منكرا عليهم دعواهم الباطلة .
كما أفحمهم وقطع حجتهم في دعواهم أن إبراهيم والأنبياء بعده كانوا هودا أو نصارى ، إذ قال له قل لهم :
أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ؟
فإن قالوا نحن أعلم ، كفروا وإن قالوا اللّه أعلم انقطعوا لأن اللّه تعالى أخبر أنهم ما كانوا أبدا يهودا ولا نصارى ، ولكن كانوا مسلمين ، ثم هددهم تعالى بجريمتهم الكبرى وهي كتمانهم الحق وجحودهم
هامش
( 1 ) الاستفهام للتقرير والتوبيخ .
( 2 ) قال ابن كثير عن الحسن البصري : إن أهل الكتاب كانوا يقرءون في كتاب اللّه الذي آتاهم : إن الدين الإسلام وإن محمدا رسول اللّه وإن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا برآء من اليهودية والنصرانية فشهدوا للّه بذلك وأقروا على أنفسهم للّه ، فكتموا شهادة اللّه عندهم من ذلك .
( 3 ) والاستفهام أيضا للتعجب من حالهم وللتوبيخ لهم على سوء سلوكهم ، ومعنى في اللّه أي في دينه وولايته ونسخ شرائعه السابقة بالإسلام وكفر من لم يؤمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ودينه الذي هو الإسلام .
( 4 ) الإخلاص : تخليص العبادة من الالتفات إلى غير اللّه تعالى . وعرفه الجنيد فقال : الإخلاص سر بين العبد وبين اللّه تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه ولا شيطان فيفسده ، ولا هوى فيميله .