جللهم به من الخزي والعار .
وفي الآية الرابعة
( 138 ) يقول تعالى لرسوله والمؤمنين ردا على اليهود والنصارى قولوا لهم : نتبع « 1 » صبغة اللّه التي صبغنا بها وفطرته التي فطرنا عليها وهي الإسلام ، ونحن له تعالى عابدون .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - لا هداية إلا في الإسلام ولا سعادة ولا كمال إلا بالإسلام .
2 - الكفر برسول ، كفر بكل الرسل فقد كفر اليهود بعيسى ، وكفر النصارى بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم فأصبحوا بذلك كافرين ، وآمن المسلمون بكل الرسل فأصبحوا بذلك مؤمنين .
3 - لا يزال اليهود والنصارى في عداء للإسلام وحرب على المسلمين ، والمسلمون يكفيهم اللّه تعالى شرهم إذا هم استقاموا على الإسلام عقيدة وعبادة وخلقا وأدبا وحكما .
4 - الواجب على من دخل في الإسلام أن يغتسل غسلا كغسل الجنابة إذ هذا من صبغة « 2 » اللّه تعالى ، لا المعمودية النصرانية التي هي غمس المولود يوم السابع من ولادته في ماء يقال له المعمودي وادعاء انه طهر بذلك ولا يحتاج إلى الختان .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 139 إلى 141 ]
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 )
هامش
( 1 ) الصبغ : الشيء يصبغ به فالصبغ بدون تاء كالقشر فزيدت فيه التاء فقيل صبغة كقشرة ، وهي في الآية منصوبة « صبغة » إمّا أنها بدل من ملة المنصوبة بتقدير : نتبع ملّة ، وإمّا أنها على المفعولية المطلقة أي صبغنا صبغة اللّه نحو وعد اللّه حقا ، وفي هذا ردّ على اليهود والنصارى إذ اليهود نشأت فيهم الصبغة إذ كان الكاهن يغتسل كل عام ليكفّر خطايا بني إسرائيل في يوم عيد معلوم لهم والنصارى ما زالوا يعمّدون أطفالهم يوم السابع فيغمسونهم في الماء هذه صبغة اليهود والنصارى ، أمّا صبغة المسلمين فهي اتباع ملة إبراهيم عليه السّلام وشتان ما بينهما
( 2 ) تعميد النصارى لأطفالهم وهو صبغهم بالماء كالثوب يصبغ بلون من الألوان فهم يرون أن الولد لما يصبغ بالماء أصبح نصرانيا لا يفارقه . أي هذا الاسم الذي هو النصراني .