تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
3 - اللّه تعالى خالق الخير والضّير ولا ضرر ولا نفع إلا بإذنه « 1 » فيجب الرجوع إليه في جلب النفع ، ودفع الضر بدعائه والضراعة إليه . 4 - العلم المبهم كالظّن الذي لا يقين معه لا يغير من نفسية صاحبه شيئا فلا يحمله على فعل خير ولا على ترك شر بخلاف الرسوخ في العلم فإن صاحبه يكون لديه من صادق الرغبة وعظيم الرهبة ما يدفعه إلى الإيمان والتقوى ويجنبه الشرك والمعاصي . وهذا ظاهر في نفي اللّه تعالى العلم عن اليهود في هاتين الآيتين .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 104 إلى 105 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 105 )

شرح الكلمات :

راعِنا
: أمهلنا وانظرنا حتى نعى ما تقول .
انْظُرْنا
: أمهلنا حتى نفهم ما تقول ونحفظ . الكافرين : الجاحدين المكذبين للّه ورسوله المستهزئين بهما أو بأحدهما .
أَلِيمٌ
: كثير الألم شديد الإيجاع .
مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ
: اليهود والنصارى والوثنيين من العرب وغيرهم .
مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ
: من الوحي الإلهي المشتمل على التشريع المتضمن لكل أنواع الهداية وطرق الإسعاد والإكمال في الدارين .
هامش
( 1 ) ذكر القرطبي أن ابن بطال قال : في كتاب وهب بن منبّه أن يأخذ المسحور سبع ورقات من سدر أخضر فيدقّها بين حجرين ثم يخلطها بالماء ويقرأ عليها آية الكرسي ثم يحسو منها ثلاث حسيات ويغتسل به فإنه يذهب عنه كل ما ألم إن شاء اللّه تعالى .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 93 | أبي بكر جابر الجزائري