ركب فيها من بدائع الحكمة ، وعجائب الصنعة الدالة على أنه قادر ، عالم ، حي ، قديم ، سميع ، بصير ، حكيم ، لا يشبه شيئا ، ولا يشبهه شيء . وإنما قال مرة سبح ، ومرة يسبح ، إشارة إلى دوام تنزيهه في الماضي والمستقبل
الْمَلِكِ
أي القادر على تصريف الأشياء
الْقُدُّوسِ
أي المستحق للتعظيم ، الطاهر عن كل نقص
الْعَزِيزِ
القادر الذي لا يمتنع عليه شيء
الْحَكِيمِ
العالم الذي يضع الأشياء موضعها « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 2 ]
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 )
[ سورة الجمعة : 2 ] ؟ !
الجواب / قال جعفر بن محمد الصّوفي : سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السّلام ، فقلت : يا بن رسول اللّه ، لم سمي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأمّي ؟ فقال : « ما يقول الناس ؟ »
قلت : يزعمون أنه إنما سمي الأمّي لأنه لم يحسن أن يكتب .
فقال عليه السّلام : « كذبوا عليهم لعنة اللّه ، أنى ذلك واللّه يقول في محكم كتابه :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
فكيف كان يعلمهم ما لم يحسن ؟ واللّه لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقرأ ويكتب باثنين - أو قال : بثلاثة - وسبعين لسانا ، وإنما سمي الأمي لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
« 2 » » « 3 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 6 .
( 2 ) الأنعام : 92 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 124 ، ح 1 .