وقوله :
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ،
قال : الذين آمنوا باللّه ورسوله وبأولي الأمر وأطاعوهم بما أمروهم به ، فذلك هو الإيمان والعمل الصالح « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ :
« اللّه راض عن المؤمن في الدنيا والآخرة ، والمؤمن وإن كان راضيا عن اللّه فإن في قلبه ما فيه ، لما يرى في هذه الدنيا من التمحيص ، فإذا عاين الثواب يوم القيامة رضي عن اللّه الحق حق الرضا ، وهو قوله :
وَرَضُوا عَنْهُ ،
وقوله :
ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ
أي أطاع ربه » « 2 » .
وقال يزيد بن شراحيل كاتب علي عليه السّلام : سمعت عليا عليه السّلام يقول :
« حدثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنا مسنده إلى صدري ، وعائشة عند أذني ، فأصغت عائشة لتسمع إلى ما يقول ، فقال : أي أخي ، ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم تدعون غرا محجلين شباعا مرويّين » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : قال جابر بن عبد اللّه ( رضي اللّه عنه ) : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السّلام : يا بنية بأبي أنت وأمي ، أرسلي إلى بعلك فادعيه إلي ، فقالت فاطمة للحسن عليهما السّلام : انطلق إلى أبيك ، فقل له : إن جدي يدعوك . فانطلق إليه الحسن فدعاه ، فأقبل أمير المؤمنين عليه السّلام حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عنده ، وهي تقول :
واكرباه لكربك يا أبتاه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا كرب على أبيك بعد هذا
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 829 ، ح 1 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 831 ، ح 1 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 831 ، ح 3 .