الأولى : إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ وجلّ : مضت ليلة القدر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهذه فتنة أصابتهم خاصة ، وبها ارتدوا على أعقابهم لأنهم إن قالوا : لم تذهب ، فلا بد أن يكون اللّه عزّ وجلّ فيها أمر ، وإذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحب الأمر بدّ » « 1 » .
4 - ليلة القدر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان علي عليه السّلام كثيرا ما يقول : ما اجتمع التيمي والعدويّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقرأ :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
بتخشع وبكاء ، فيقولان : ما أشد رقتك لهذه السورة ! فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما رأت عيني ووعى قلبي ، ولما يرى قلب هذا من بعدي ، فيقولان : وما الذي رأيت وما الذي يرى ؟ قال : فيكتب لهما في التّراب
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ .
قال : ثم يقول : هل بقي شيء بعد قوله عزّ وجلّ :
كُلِّ أَمْرٍ ؟
فيقولان : لا ، فيقول : هل تعلمان من المنزل إليه بذلك ؟ فيقولان : أنت يا رسول اللّه . فيقول : نعم . فيقول : هل تكون ليلة القدر من بعدي ؟ فيقولان :
نعم ، قال : فيقول : فهل ينزل ذلك الأمر فيها ؟ فيقولان : نعم . فيقول : إلى من ؟ فيقولان : لا ندري ، فيأخذ برأسي ويقول : إن لم تدريا فادريا ، هو هذا من بعدي ، قال : فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من شدة ما يداخلهما من الرعب » « 2 » .
5 - سؤال وجواب : قال رجل لأبي جعفر عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، لا تغضب علي . قال : « لماذا ؟ » . قال : لما أريد أن أسألك عنه . قال : « قل » .
قال : ولا تغضب . قال : « ولا أغضب » . قال : أرأيت قولك في ليلة القدر ؛ تنزّل الملائكة والروح فيها إلى الأوصياء ، يأتونهم بأمر لم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 193 ، ح 4 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 193 ، ح 5 .