* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الضحى ( 93 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى ( 6 ) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى ( 7 ) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى ( 8 ) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ( 9 ) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ( 10 )
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( 11 )
[ سورة الضّحى : 6 - 11 ] ؟ !
الجواب / قال زرارة : قال أحدهما عليهما السّلام ، في قوله تعالى :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى :
« فأوى إليك الناس
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك
وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى
أي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك » « 1 » .
قال عباية بن ربعي : سألت ابن عباس عن قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
[ قال : إنما سمي يتيما لأنه ] لم يكن لك نظير على وجه الأرض من الأولين و [ لا من ] الآخرين ، فقال اللّه عزّ وجلّ ممتنّا عليه بنعمته
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً
أي وحيدا لا نظير لك
فَآوى
إليك الناس وعرفهم فضلك حتى عرفوك
وَوَجَدَكَ ضَالًّا
يقول : منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم اللّه بمعرفتك
وَوَجَدَكَ عائِلًا
يقول : فقيرا عند قومك ، يقولون : لا مال لك ، فأغناك اللّه بمال خديجة ، ثم زادك من فضله ، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله اللّه لك ذهبا ، لنقل عينه إلى مرادك ، فأتاك بالطعام حيث لا طعام ، وأتاك بالماء حيث لا ماء ، وأغاثك بالملائكة حيث لا مغيث ، فأظفرك بهم على أعدائك « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم أيضا : ثم قال :
أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى
قال :
اليتيم : الذي لا مثل له ، ولذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها
وَوَجَدَكَ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 427 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 52 ، ح 4 .