ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى ،
قال : لم يبغضك ، فقال يصف تفضله عليه :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
« 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى ،
قال : « يعني الكرة هي الآخرة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . [ قلن ] : قوله :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ،
[ قال ] : « يعطيك الجنة فترضى » « 2 » .
وقال علي بن عبد اللّه بن العباس : عرض على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما هو مفتوح على أمته من بعده كفرا كفرا ، فسر بذلك ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى ،
قال : فأعطاه اللّه عزّ وجلّ قصر في الجنة ، ترابه المسك ، وفي كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم ، وقوله : كفرا كفرا ، أي قرية قرية ، والقرية تسمى كفرا « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى :
« وذلك أن جبرئيل أبطأ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنه كانت أول سورة نزلت
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
« 4 » ثم أبطأ عليه ، فقالت خديجة : لعل ربك قد تركك ، فلا يرسل إليك . فأنزل اللّه تبارك وتعالى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 427 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 427 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 810 ، ح 1 .
( 4 ) العلق : 1 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 428 .