الْأَعْلى ،
قال : ليس لأحد عند اللّه يد على ربه بما فعله لنفسه ، وإن جازاه فبفضله يفعله ، وهو قوله :
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى وَلَسَوْفَ يَرْضى
أي يرضى عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ،
قال : « في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا الأشقى ، أي فلان الذي كذب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في علي عليه السّلام وتولى عن ولايته » . ثم قال عليه السّلام : « النيران بعضها دون بعض ، فما كان من نار هذا الوادي فللنصّاب » « 2 » .
وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام لأبي نصر في قول اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى :
« إن اللّه يهدي من يشاء ، ويضلّ من يشاء » .
قال أبو نصر : فقلت له : أصلحك اللّه ، إن قوما من أصحابنا يزعمون أن المعرفة مكتسبة ، وإنهم إن ينظروا من وجه النظر أدركوا ؟ فأنكر ذلك ، فقال :
« ما لهؤلاء القوم لا يكتسبون الخير لأنفسهم ، ليس أحد من الناس إلا ويحب أن يكون خيرا ممن هو خير منه ، هؤلاء بنو هاشم موضعهم موضعهم ، وقرابتهم قرابتهم ، وهم أحق بهذا الأمر منكم ، أفترى أنهم لا ينظرون لأنفسهم ، وقد عرفتم ولم يعرفوا ! قال أبو جعفر عليه السّلام : لو استطاع الناس لأحبّونا » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى :
« بأن اللّه تعالى يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 425 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 426 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 156 .