الجواب / قال علي بن مهزيار ، قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ،
وقوله عزّ وجلّ :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
« 1 » ، وما أشبه ذلك ؟ فقال : « إنّ للّه عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه إن يقسموا إلا به عزّ وجلّ » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى :
حين يغشى النهار ، وهو قسم .
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
إذا أضاء وأشرق
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ،
إنما يعني ، والذي خلق الذكر والأنثى ، قسم وجواب القسم
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ،
قال : منكم من يسعى في الخير ، ومنكم من يسعى في الشر « 3 » .
وقال محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ،
قال : « الليل في هذا الموضع الثاني ، يغشى أمير المؤمنين عليه السّلام في دولته التي جرت له عليه ، وأمير المؤمنين عليه السّلام يصبر في دولتهم حتى تنقضي » .
قال :
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ،
قال : « النهار هو القائم عليه السّلام منا أهل البيت ، إذا قام غلبت دولته دولة الباطل ، والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس ، وخاطب نبيه به ونحن ، فليس يعلمه غيرنا » « 4 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 5 إلى 21 ]
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 )
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ( 14 )
لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ( 16 ) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ( 17 ) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى ( 18 ) وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى ( 19 )
إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى ( 20 ) وَلَسَوْفَ يَرْضى ( 21 )
هامش
( 1 ) النجم : 1 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ص 236 ، ح 1120 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 425 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 425 .