[ سورة اللّيل : 5 - 21 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
قال : نزلت في رجل من الأنصار ، كانت له نخلة في دار رجل آخر ، وكان يدخل عليه بغير إذن ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لصاحب النخلة : « بعني نخلتك هذه بنخلة في الجنّة » فقال : لا أفعل . فقال : « تبيعها بحديقة في الجنّة ؟ » فقال : لا أفعل .
فانصرف ، فمضى إليه أبو الدحداح ، فاشتراها منه ، وأتى أبو الدحداح إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، خذها واجعل لي في الجنة الحديقة التي قلت لهذا بها فلم يقبلها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لك في الجنة حدائق وحدائق » فأنزل اللّه في ذلك :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى
« 1 »
وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
« 2 » يعني أبو الدحداح
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
[ يعني ] إذا مات
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ،
قال : علينا أن نبين لهم .
قوله تعالى :
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
أي تلتهب عليهم
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
يعني هذا الذي بخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ،
قال : أبو الدحداح .
وقال اللّه تعالى :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ
هامش
( 1 ) قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام ( أعطى ) : يعني النخلة .
( 2 ) قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : هو ما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .