والناس على الصراط ، فمتعلق تزل قدمه وتثبت قدمه ، والملائكة حولها ينادون : يا حليم يا كريم ، اعف واصفح وعد بفضلك وسلّم ، والناس يتهافتون فيها كالفراش ، فإذا نجا ناج برحمة اللّه تبارك وتعالى ، نظر إليها فقال : الحمد للّه الذي نجّاني منك بعد يأس بفضله ومنّه إن ربنا لغفور شكور » « 1 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 15 إلى 22 ]
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 ) وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 ) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا ( 19 )
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) كَلاَّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 )
[ سورة الفجر : 15 - 22 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ
أي امتحنه بالنعمة
فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ
أي امتحنه
فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ
أي أفقره
فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
« 2 » .
وقال الرضا عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ :
« أي ضيّق [ وقتّر ] » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ .
أي لا تدعون ، وهم الذين غصبوا آل محمد حقهم ، وأكلوا أموال اليتامى وفقراءهم وأبناء سبيلهم ،
ثم قال :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
أي وحدكم
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
أي تكنزونه ولا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 312 ، ح 486 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 420 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 201 ، ح 1 .