* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 5 إلى 10 ]
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 )
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 )
[ سورة الفجر : 5 - 10 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ،
يقول : لذي عقل .
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ،
قال : هي ليلة جمع « 1 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : قال اللّه لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
أَ لَمْ تَرَ
أي ألم تعلم
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ،
ثم مات عاد ، وأهلك اللّه قومه بالريح الصّرصر .
قوله تعالى :
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ،
أي حفروا الجوبة « 2 » ، في الجبال ،
قوله تعالى :
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
عمل الأوتاد التي أراد أن يصعد بها إلى السماء « 3 » .
وقال أبان الأحمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
لأي شيء سمي ذا الأوتاد ؟ قال : « لأنه كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض على وجهه ، ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة أوتاد في الأرض ، وربما بسطه على خشب منبسط فوتد رجليه ويديه بأربعة أوتاد ، ثم تركه على حاله حتى يموت ، فسماه اللّه عزّ وجلّ فرعون ذا الأوتاد لذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 419 ، وجمع : هو المزدلفة ، سمي جمعا لاجتماع الناس به .
« معجم البلدان : ج 2 ، ص 162 » .
( 2 ) الجوبة : الحفرة . « لسان العرب : ج 1 ، ص 286 » .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 419 .
( 4 ) علل الشرائع : ص 69 ، ح 1 .