فقال أبو جعفر عليه السّلام : « ليس كما قيل لك : الشاهد يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة ، أما تقرأ القرآن ؟ قال اللّه عزّ وجلّ :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ »
« 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ :
« النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 4 إلى 8 ]
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 ) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 )
[ سورة البروج : 4 - 8 ] ؟ !
الجواب / أقول : « الأخدود » هو الشق العظيم في الأرض ، أو الخندق . . . وهو في الآية إشارة إلى تلك الخنادق التي ملأها الكفار نارا ليردعوا فيها المؤمنين بالتنازل عن إيمانهم والرجوع إلى ما كانوا عليه من كفر وضلال .
ولكن . . . متى حدث ذلك ؟ في أيّ قوم ؟ وهل حدث مرة واحدة أم لمرات ؟ في منطقة أم مناطق ؟ جرى بين المفسرين والمؤرخين مخاض طويل بخصوص الإجابة عن هذه الأسئلة . والمشهور :
قال علي بن إبراهيم : كان سببهم أن الذي هيج الحبشة على غزوة اليمن ذا نواس ، وهو آخر ملك من حمير ، تهوّد واجتمعت معه حمير على اليهودية ، وسمى نفسه يوسف ، وأقام على ذلك حينا من الدهر ، ثم أخبر أن بنجران بقايا قوم على دين النصرانية ، وكانوا على دين عيسى [ وعلى ] حكم الإنجيل ،
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : ص 299 ، ح 5 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 352 ، ح 69 .