الأئمة من ولده عبادة ، والذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية ، إن وصيي لأفضل الأوصياء ، وإنه لحجة اللّه على عباده ، وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمة الهداة بعدي ، بهم يحبس اللّه العذاب عن أهل الأرض ، وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم ، وبهم يسقي خلقه الغيث ، وبهم يخرج النبات ، أولئك أولياء اللّه حقا وخلفاؤه صدقا ، عدتهم عدة الشهور ، وهي اثنا عشر شهرا ، وعدتهم عدة نقباء موسى ابن عمران عليه السّلام . ثم تلا هذه الآية :
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ .
ثم قال : « أتقدر - يا بن عباس أن اللّه يقسم بالسماء ذات البروج ، ويعني به السماء وبروجها ؟ » .
قلت : يا رسول اللّه ، فما ذاك ، قال : « أما السماء فأنا ، وأما البروج فالأئمة بعدي ، أولهم علي وآخرهم المهدي » « 1 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 2 إلى 3 ]
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 )
[ سورة البروج : 2 - 3 ] ؟ !
الجواب / قال أحدهما عليهما السّلام ، في قول اللّه :
ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ
« 2 » : « فذلك يوم القيامة ، وهو اليوم الموعود » « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة ، والموعود : يوم القيامة » « 4 » .
وسأل الأبرش الكلبيّ أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ،
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « ما قيل لك » ؟ . فقال : قالوا : الشاهد :
يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة .
هامش
( 1 ) الاختصاص : المفيد ، ص 223 .
( 2 ) هود : 103 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 2 ، ص 159 ، ح 65 .
( 4 ) معاني الأخبار : ص 299 ، ح 6 .