تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وعنده أصحابه ، وعثمان عنده ، فقدّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على عثمان ، فعبس عثمان وجهه وتولى عنه ، فأنزل اللّه :
عَبَسَ وَتَوَلَّى
[ يعني عثمان ]
أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
أي يكون طاهرا زكيا
أَوْ يَذَّكَّرُ
قال : يذكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى .
ثم خاطب عثمان ، فقال :
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ،
قال : أنت إذا جاءك غني تتصدى له وترفعه :
وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى
أي لا تبالي زكيا كان أو غير زكي ، إذا كان غنيا
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى
يعني ابن أم مكتوم
وَهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
أي تلهو ولا تلتفت إليه « 1 » . وقال الطبرسي : روي عن الصادق عليه السّلام : أنها نزلت في رجل من بني أمية ، كان عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاء ابن أم مكتوم ، فلما رآه تقذر منه وعبس وجهه وجمع نفسه ، وأعرض بوجهه عنه ، فحكى اللّه سبحانه ذلك عنه وأنكره عليه » « 2 » . وقال الطبرسي أيضا : وروي أيضا عن الصادق عليه السّلام [ أنه ] قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رأى عبد اللّه بن أم مكتوم قال : مرحبا مرحبا ، [ واللّه ] لا يعاتبني اللّه فيك أبدا ، وكان يصنع به من اللطف حتى كان يكفّ عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مما يفعل [ به ] » « 3 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة عبس ( 80 ) : الآيات 11 إلى 16 ]

كَلاَّ إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 12 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ ( 16 ) [ سورة عبس : 11 - 16 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ،
قال :
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 664 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 664 .