خاصا لعلي ومن كان على منهاج علي ، هكذا عامّا « 1 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 42 إلى 46 ]
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها ( 43 ) إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها ( 44 ) إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ( 45 ) كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ( 46 )
[ سورة النّازعات : 42 - 46 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السّلام ، قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ،
« متى تقوم » ؟ « 2 » .
2 - أقول : يوجه الباري خطابه إلى حبيبه الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّ لا تعلم وقت وقوعها ، وللتأكيد . . . تكون صيغة الخطاب :
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها .
مما خفي عليك ( يا محمد ) ، فمن باب أولى أن يخفى على الآخرين ، والعلم بوقت قيام القيامة من الغيب الذي اختصه اللّه لنفسه ، ولا سبيل لمعرفة ذلك سواه إطلاقا !
3 - قال علي بن إبراهيم : [ قال الصادق عليه السّلام ] ، فقال اللّه :
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
أي علمها « 3 » .
4 - أقول : قوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها ،
إنما تكليفك هو دعوة الناس إلى الدين الحق ، وإنذار من لا يأبى بعقاب أخروي أليم ، وما عليك تعيين وقت قيام الساعة .
5 - [ قال الصادق عليه السّلام ] : قوله :
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها
يوم القيامة « 4 » « 5 » .
أقول : فعمر الدنيا وحياة البرزخ من السرعة في الانقضاء ليكاد يعتقد الناس عند وقوع القيامة ، بأن كل عمر الدنيا والبرزخ ما هو إلا سويعات معدودة .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 2 ، ص 94 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 .
( 4 ) وقيل : بعض يوم .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 404 .