نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ،
وقال عزّ وجلّ :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 1 » » .
قال : ثم قال : « وإن نبي اللّه فوض إلى علي عليه السّلام وائتمنه ، فسلّمتم وجحد الناس ، فو اللّه لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، وأن تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين اللّه عزّ وجلّ ، ما جعل اللّه لأحد خيرا في خلاف أمرنا » « 2 » .
وقال فضيل بن يسار : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : « إن اللّه عزّ وجلّ أدّب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 3 » ، ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عزّ وجلّ :
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس ، لا يزلّ ولا يخطئ في شيء مما يسوس به الخلق ، فتأدب بآداب اللّه ، ثم إن اللّه عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين ، عشر ركعات ، فأضاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهن إلا في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك كلّه ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة .
ثم سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر .
وفرض اللّه عزّ وجلّ في السنة صوم شهر رمضان ، وسن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صوم شعبان ، وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك .
هامش
( 1 ) النساء : 80 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 207 ، ح 1 .
( 3 ) القلم : 4 .