وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ؟
قال : « يقولون فيك
وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَذَرْنِي
- يا محمّد -
وَالْمُكَذِّبِينَ
بوصيك
أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا .
قلت : إنّ هذا تنزيل ؟ ، قال : « نعم » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ
الآية :
« هو وعيد توعّد اللّه عزّ وجلّ [ به ] من كذّب بولاية عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » .
وقال المرحوم الطبرسي في مجمع البيان في ذيل الآية الأولى : وفي هذا دلالة على وجوب الصبر على الأذى لمن يدعو إلى الدين والمعاشرة بأحسن الأخلاق ، واستعمال الرفق ليكونوا أقرب إلى الإجابة « 3 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 12 إلى 14 ]
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالاً وَجَحِيماً ( 12 ) وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً ( 13 ) يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً ( 14 )
[ سورة المزّمّل : 12 - 14 ] ؟ !
الجواب / 1 - أقول : يقول - تعالى - مصرحا :
إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً .
الأنكال جمع نكل على وزن ( فكر ) وهي السلاسل الثقال ، وأصلها من نكول الضعف والعجز ، أي أن الإنسان يفقد الحركة بتقييد أعضائه بالسلاسل .
2 - قال علي بن إبراهيم القمّي ، في قوله تعالى :
وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ
[ أي ] لا يقدر أن يبلعه « 4 » .
وأقول : ثم يستتبع ذلك بذكر العذاب الأليم على انفراد ، وهذا يشير إلى أن أبعاد العذاب الأخروي الأليم لا يعلم شدته وعظمته إلا اللّه تعالى ، ولذا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 360 ، ح 91 .
( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 203 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 379 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 392 .