وقال : « الرغبة : تبسط يديك [ وتظهر ] باطنهما ، والرهبة : [ تبسط يديك و ] تظهر ظاهرهما ، والتضرّع : تحريك السبّابة اليمنى يمينا وشمالا ، والتبتّل :
تحريك السبابة اليسرى ترفعها إلى السماء رسلا « 1 » وتضعها ، والابتهال : تبسط يديك وذراعيك إلى السماء حين ترى أسباب البكاء » « 2 » .
وقال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن الدعاء ورفع اليدين .
فقال : « [ على ] أربعة أوجه : أمّا التعوّذ فتستقبل القبلة بباطن كفّيك ، وأما الدّعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأمّا التبتل فإيماء بإصبعك السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرّع أن تحرك إصبعك السبابة مما يلي وجهك ، وهو دعاء الخيفة » « 3 » .
أقول : قوله :
رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا
وهنا تأتي مسألة إيداع الأمور إلى اللّه ، وذلك بعد مرحلة ذكر اللّه والإخلاص ، إيداع الأمور للربّ الذي بيده الحاكمية والربوبية على المشرق والمغرب والمعبود الوحيد المستحق للعبادة ، وهذا التعبير في الحقيقة هو بمنزلة الدليل على موضوع التوكل على اللّه ، فكيف لا يتوكل الإنسان عليه ، ولا يودعه أعماله ، وليس في العالم الواسع من حاكم وآمر ومنعم ومولى ومعبود غيره .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً ( 10 ) وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( 11 )
[ سورة المزّمّل : 10 - 11 ] ؟ !
الجواب / قال محمد بن الفضيل : قلت لأبي الحسن الماضي عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الرّسل : الرفق والتؤدة ، والرّسل : الذي فيه لين واسترخاء .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 348 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 348 ، ح 5 .