تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك ، وإنما هو شيء قالته الجنّ بجهالة ، فحكى اللّه عزّ وجلّ عنهم . وقول الرجل : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين « 1 » » « 2 » .
5 - أقول : ثم قالوا :
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً
يحتمل أن يكون هذا هو التقليد الأعمى للغير حيث كانوا يشركون باللّه وينسبون إليه الأولاد ، ويقولون : لقد كنا نصدقهم بحسن ظننا بهم ، وما كنا نظنهم يتجرؤون على اللّه بهذه الأكاذيب ، ونحن إذ نخطىء هذا التقليد المزيف لما عرفنا من الحق والإيمان بالقرآن ، فإننا نقر بما التبس علينا ، وبانحراف المشركين من الجن .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الجن ( 72 ) : آية 6 ]
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً ( 6 )
[ سورة الجنّ : 6 ] ؟ !
الجواب / قال زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً
- قال : - كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول : قل لشيطانك :
فلان قد عاذ بك » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : كان الجنّ ينزلون على قوم من الإنس ، ويخبرونهم الأخبار التي يسمعونها في السماء من قبل مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللّه ) : قلنا : الظاهر أن الإفساد للإتيان به في التشهّد الأول ، كما تفعله العامة . وفي الثاني مخرج ولا تبطل به الصلاة ، كما عليه الأخبار الكثيرة . « ملاذ الأخيار :
ج 4 ، ص 472 » .
( 2 ) التهذيب : ج 2 ، ص 316 ، ح 1290 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 389 .