فيسيء وجوههم ، ويقال لهم : هذا الذي كنتم به تدّعون ، الذي انتحلتم اسمه ، أي سمّيتم أنفسكم بأمير المؤمنين » « 1 » .
وقال يوسف بن أبي سعيد : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم ، فقال : « إذا كان يوم القيامة [ و ] جمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق ، كان نوح عليه السّلام أول من يدعى به ، فيقال له : هل بلّغت ؟ فيقول : نعم ، فيقال له :
من يشهد لك ؟ فيقول : محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : فيخرج نوح عليه السّلام يتخطّى الناس حتى يجيء إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على كثيب المسك ومعه علي عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
فيقول نوح لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا محمد ، إن اللّه تبارك وتعالى سألني : هل بلّغت ؟ فقلت : نعم .
فقال : من يشهد لك ؟ فقلت : محمد . فيقول : يا جعفر ، ويا حمزة ، اذهبا فاشهدا له أنه قد بلغ ؟ » .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء عليهم السّلام بما بلّغوا » .
قلت : جعلت فداك ، فعلي عليه السّلام ، أين هو ؟ فقال : « هو أعظم منزلة من ذلك » « 2 » .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 28 إلى 29 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 )
[ سورة الملك : 28 - 29 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هذه الآية مما غيروا وحرّفوا ، ما كان اللّه ليهلك محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا من كان معه من المؤمنين ، وهو خير ولد
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 352 ، ح 68 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 267 ، ح 392 .