أن ذلك ينفعهم ، والأمر بخلافه .
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ
أي الذي يرزقكم إن أمسك اللّه الذي هو رازقكم أسباب رزقه عنكم ، وهو المطر هنا
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
أي ليسوا يعتبرون فينظرون بل تمادوا واستمروا في اللجاج ، وجاوزوا الحد في تماديهم ونفورهم عن الحق ، وتباعدهم عن الإيمان ، لما كان للمشركين صوارف كثيرة عن عبادة الأوثان ، وهم كانوا يتقحمون بذلك على العصيان ، فقد لجوا في عتوهم . قال الفراء : قوله
أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ
الآية تعريف حجة ألزمها اللّه العباد ، فعرفوا فأقروا بها ، ولم يردوا لها جوابا .
فقال سبحانه
بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ
« 1 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الملك ( 67 ) : آية 22 ]
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 22 )
[ سورة الملك : 22 ] ؟ !
الجواب / قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « إن اللّه ضرب مثلا من حاد عن ولاية علي عليه السّلام كمن يمشي على وجهه ، لا يهتدي لأمره ، وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السّلام » « 2 » .
وقال الفضيل : دخلت مع أبي جعفر عليه السّلام المسجد الحرام وهو متكئ عليّ ، فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة ، فقال : « يا فضيل ، هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ، ولا يعرفون حقا ، ولا يدينون دينا .
يا فضيل ، انظر إليهم ، فإنهم مكبون على وجوههم ، لعنهم اللّه من خلق ممسوخ مكبين على وجوههم ، ثم تلا هذه الآية :
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعني واللّه عليا عليه السّلام
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 76 - 78 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 359 ، ح 91 .