يشبهه شيئا ولا يشبهه شيء وأنه منزه عن القبائح وصفات النقص ، فعبر عن ذلك بالتسبيح من حيث كان معنى التسبيح التنزيه للّه عما لا يليق به . وقوله
لَهُ الْمُلْكُ
معناه إنه المالك لجميع ذلك والمتصرف فيه بما شاء ، ولا أحد يمنعه منه ، وله الحمد على جميع ذلك ، لأن خلق ذلك أجمع للإحسان إلى خلقه به والنفع لهم فاستحق بذلك الحمد والشكر
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
يعني مما يصح أن يكون مقدورا له ، فلا يدخل في ذلك مقدور العباد ، لأنه يستحيل أن يكون مقدورا للّه « 1 » .
* س 3 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة التغابن ( 64 ) : آية 2 ]
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 2 )
[ سورة التغابن : 2 ] ؟ !
الجواب / قال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في مناكحة الناس ؟ فإني قد بلغت ما تراه ، وما تزوجت قط ، فقال : « وما يمنعك من ذلك ؟ » فقلت : ما يمنعني إلا أنني أخشى أن لا تحل لي مناكحتهم ، فما تأمرني ؟
فقال : « وكيف تصنع وأنت شاب ، أتصبر ؟ » قلت : أتّخذ الجواري .
فقال : « فهات الآن ، فبما تستحلّ الجواري ؟ » قلت إنّ الأمة ليست بمنزلة الحرة ، إن رابتني بشيء بعتها واعتزلتها . قال : « فحدثني بما استحللتها ؟ » قال :
فلم يكن عندي جواب . فقلت له : فما ترى ، أتزوّج ؟
فقال : « ما أبالي أن تفعل » .
قلت : أرأيت قولك : ما أبالي أن تفعل ، فإن ذلك على وجهين ، تقول :
هامش
( 1 ) التبيان : ج 10 ، ص 18 .