الكافي المعافي الغالب القاهر » .
فانصرف الرجل راجعا ، فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فصار إليه وأنا معه ، فقال له :
« تخبرني أو أخبرك » ؟ فقال الرجل : بل تخبرني ، يا أمير المؤمنين ، قال :
« كأنك صرت إليها ، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة ، فأخذت بنواصيها واحدا بعد آخر » فقال : صدقت يا أمير المؤمنين ، كأنك كنت معي ، فهذا كان ، فتفضل بقبول ما جئتك به . فقال : « امض راشدا ، بارك اللّه لك فيه » ، فبلغ الخبر عمر فغمّه ذلك حتى تبيّن الغمّ في وجهه ، فانصرف الرجل وكان يحج كل سنة ولقد أنمى اللّه ماله .
قال : وقال : أمير المؤمنين عليه السّلام : « كل من استصعب عليه شيء من مال أو أهل أو ولد أو أمر فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فإنه يكفى مما يخاف ، إن شاء اللّه تعالى » « 1 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 37 إلى 39 ]
أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 ) وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 )
[ سورة الدخان : 37 - 39 ] ؟ ! ومن هم قوم تبع ؟ !
الجواب / أقول : لقد كانت أرض اليمن - الواقعة في جنوب الجزيرة العربية - من الأراضي العامرة الغنية ، وكانت في الماضي مهد الحضارة والتمدن ، وكان يحكمها ملوك يسمون تبعا - وجمعها تبابعة - لأن قومهم كانوا يتبعونهم ، أو لأن أحدهم كان يخلف الآخر ويتبعه في الحكم .
هامش
( 1 ) خصائص الأئمة عليهم السّلام : ص 48 .