مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عينا حتى يسيل دمعه على خديه من مضاضة ما أوذي فينا ، صرف [ اللّه ] عن وجهه الأذى ، وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بكت السماء على يحيى بن زكريا ، وعلى الحسين بن علي عليهما السّلام ، أربعين صباحا ، ولم تبك إلا عليهما » . قال زرارة :
قلت : فما بكاؤها ؟ قال : « كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء » « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 30 إلى 36 ]
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 )
إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 )
[ سورة الدخان : 30 - 36 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ
يعني قتل الأبناء ، استخدام النساء ، والاستعباد ، وتكليف المشاق
مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً
أي متجبرا متكبرا متغلبا .
مِنَ الْمُسْرِفِينَ
أي المجاوزين الحد في الطغيان .
وصفه بأنه عال ، وإن جاز أن يكون عال صفة مدح ، لأنه قيده بأنه عال في الإسراف لأن العالي في الإحسان ممدوح ، والعالي في الإساءة مذموم .
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ
أي اخترنا موسى وقومه بني إسرائيل ، وفضلناهم بالتوراة ، وكثرة الأنبياء منهم .
عَلى عِلْمٍ
أي على بصيرة منا باستحقاقهم التفضيل والاختيار
عَلَى الْعالَمِينَ
أي على عالمي زمانهم . . . ويدل عليه قوله تعالى لأمة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ .
وقيل : فضلناهم على جميع العالمين في أمر كانوا مخصوصين به ، وهو كثرة الأنبياء منهم .
وَآتَيْناهُمْ
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 291 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص ص 98 .