وقال عبد الرحمن بن كثير ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : [ قوله تعالى ] :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ
« 1 » ؟ فقال : « الذّكر : القرآن ، ونحن قومه ، ونحن المسؤولون
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ
يعني الثاني ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
« 2 » .
* س 19 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 63 إلى 65 ]
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 64 ) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 65 )
[ سورة الزخرف : 63 - 65 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أخبر سبحانه عن حال عيسى عليه السّلام حين بعثه اللّه نبيا فقال :
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
أي بالمعجزات الدالة على نبوته . وقيل : بالإنجيل . . .
قالَ
لهم
قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
أي بالنبوة . . . وقيل : بالعلم بالتوحيد ، والعدل والشرائع .
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
قيل : إن المعنى كل الذي تختلفون فيه ، كقول لبيد : « أو يخترم بعض النفوس حمامها » أي كل النفوس ، وكقول القطامي : ( قد يدرك المتأني بعض حاجته ، وقد يكون من المستعجل الزلل ) أي كل حاجته . . . قال الزجاج : والصحيح أن البعض لا يكون في معنى الكل ، والذي جاء به عيسى في الإنجيل . إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه . وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه . وقول الشاعر : « أو يخترم بعض النفوس حمامها » إنما يعني نفسه . وقيل : معناه لأبين لكم ما تختلفون فيه من أمور الدين دون أمور
هامش
( 1 ) الزخرف : 44 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 286 .