تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
تَهْدِي الْعُمْيَ
) شبه الكفار في عدم انتفاعهم بما يسمعونه ويرونه بالصم والعمي (
وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
) أي بين ظاهر مضاف . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فإمّا نذهبن بك يا محمد من مكة إلى المدينة ، فإنّا رادوك إليها ومنتقمون منهم بعلي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . وقال محمد بن علي عليهما السّلام ، قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : إني لأدناهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حجة الوداع بمنى ، فقال : « لأعرفنكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وأيم اللّه لئن فعلتموها لتعرفنّي في الكتيبة التي تضاربكم » . ثم التفت إلى خلفه [ فقال ] : « أو علي أو علي أو علي » ثلاثا ، فرأينا أن جبرئيل عليه السّلام غمزه ، وأنزل اللّه عزّ وجلّ :
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
بعلي
أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
« 2 » ، ثم نزلت :
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
« 3 » ، ثم نزلت :
فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
من أمر علي بن أبي طالب
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 4 » وإن عليا لعلم للساعة لك ولقومك ولسوف تسألون عن محبة علي بن أبي طالب عليه السّلام « 5 » . 3 - قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : « أو نريك الذي واعدناهم » معناه : أو نبقينك ونرينك في حياتك ما وعدناهم من العذاب
فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ
أي قادرون على الانتقام منهم ، وعقوبتهم في حياتك : وبعد وفاتك « 6 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 284 . ( 2 ) الزخرف : 42 . ( 3 ) المؤمنون : 93 - 96 . ( 4 ) الزخرف : 43 . ( 5 ) الأمالي : ج 1 ، ص 373 . ( 6 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 83 .