وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لو فعل ، لكفر الناس جميعا » « 1 » .
وقال علي بن إبراهيم قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
أي على مذهب واحد
لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ،
قال : المعارج التي يظهرون بها
وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً
البيت المزخرف بالذهب . قال : فقال الصادق عليه السّلام : « لو فعل اللّه ذلك لما آمن أحد ، ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء ، وفي الكافرين فقراء ، وجعل في الكافرين أغنياء ، وفي المؤمنين فقراء ، ثم امتحنهم بالأمر والنهي والصبر والرضا » . قال : قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
أي يعمى
نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
« 2 » .
وقال : الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَإِنَّهُمْ
يعني : وإن الشياطين : وإنما جمع ، لأن قوله :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
في مذهب جمع ، وإن كان اللفظ على الواحد .
لَيَصُدُّونَهُمْ
أي يصرفون هؤلاء الكفار
عَنِ السَّبِيلِ
أي عن طريق الجنة
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
أي ويحسب الكفار أنهم على الهدى فيتبعونهم « 3 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 )
[ سورة الزخرف : 38 - 39 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في خطبة الوسيلة : « ولئن تقمصها دوني الأشقيان ، ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة ، واعتقداها جهالة ، فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لأنفسهما
هامش
( 1 ) الزهد : ص 47 ، ح 127 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 284 .
( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 82 .