تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
مهّدا ، يتلاعنان في دورهما ، ويتبرّأ كل منهما من صاحبه ، يقول لقرينه :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ،
فيجيبه الأشقى على رثوثة :
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ،
فأنا الذكر الذي عنه ضلّ ، والسبيل الذي عنه مال ، والإيمان الذي به كفر ، والقرآن الذي إيّاه هجر ، والدّين الذي به كذب ، والصراط الذي عنه نكب » « 1 » . وقال أبو جعفر : « ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم آل محمد حقهم ، إنكم في العذاب مشتركون » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث يذكر فيه حال الكافرين يوم القيامة - قال : « ثم يدفع - يعني الكافر - في صدره دفعة ، فيهوي على رأسه سبعين ألف عام حتى يواقع الحطمة ، فإذا واقعها دقّت عليه وعلى شيطانه ، وجاذبه الشيطان بالسلسلة ، كلما رفع رأسه ونظر إلى قبح وجهه ، كلح في وجهه ، قال : فيقول :
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ،
ويحك كما أغويتني أحمل عني من عذاب اللّه من شيء . فيقول : يا شقي ، كيف أحمل عنك من عذاب اللّه من شيء ، وأنا وأنت في العذاب مشتركون » « 3 » . * س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 40 إلى 42 ]

أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) [ سورة الزخرف : 40 - 42 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه ) :
( أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 27 ، ح 4 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 557 ، ح 13 . ( 3 ) الاختصاص : ص 362 .