وجلّ :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ
قال : « يا نصر ، إنه واللّه ليس حيث يذهب الناس ، إنما هو العلم وما يخرج منه » .
وسألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
« 1 » ، قال :
« البئر المعطلة : الإمام الصامت ، والقصر المشيد : الإمام الناطق » « 2 » .
وقال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى :
وَظِلٍّ مَمْدُودٍ
[ قال : ظل ممدود ] وسط الجنة في عرض الجنة ، وعرض الجنة كعرض السماء والأرض ، يسير الراكب في ذلك الظل مائة عام فلا يقطعه « 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - : « فإذا انتهى - يعني المؤمن - إلى باب الجنّة قيل له : هات الجواز ، قال : هذا جوازي مكتوب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا جواز جائز من اللّه العزيز الحكيم لفلان بن فلان من رب العالمين ، فينادي مناد يسمع أهل الجمع كلهم : ألا إن فلان بن فلان ، قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، قال : فيدخل فإذا هو بشجرة ذات ظل ممدود ، وماء مسكوب ، وثمار مهدلة تسمى رضوان ، يخرج من ساقها عينان تجريان ، فينطلق إلى إحداهما كلما مرّ بذلك ، فيغتسل منها ، فيخرج وعليه نضرة النعيم ، ثم يشرب من الأخرى ، فلا يكون في بطنه مغص ، ولا مرض ولا داء أبدا ، وذلك قوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
« 4 » .
ثم تستقبله الملائكة وتقول : طبت فأدخلها مع الداخلين ؛ فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر ، أغصانها اللؤلؤ ، وفروعها الحليّ والحلل ، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار فتستقبله الملائكة معهم النوق والبراذين والحلي
هامش
( 1 ) الحج : 45 .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 57 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 348 .
( 4 ) الإنسان : 21 .